قصيدة نفاق...بقلم الشاعر فواز محمد سليمان
نفاق
أمِن أيّ أفْقٍ شَتيم ِ المُحَيا
أتتنا الغيومُ بهذا السواد ِ
فَغصَّ بها النُّور ُ يَذوي اختِناقاً
وعادَ بَصيصَاً كقَدح ِالزناد ِ
فمنذُ اكتشاف ِ المِداد ِ قَديماً
وَبِيضُ الصَّحائف ِ تحت َ المِداد ِ
وليل ٌيطارد ُ شَمسَاً ولكن
تُبددُه ُ الشمسُ مِثل َ الرماد ِ
ويضرب ُ فوق َ النجوم ِ ستاراً
فيخِرقُهُ النجم ُ والنور ُبادي
نُواسي نفوساً رمتها الليالي
نُهوّن ُ شأن َ الخطوب ِ الشّداد ِ
ونَجرَعُ سُمَّ المصائب ِ ليلا
وصُبحاً نَرى وقْعَهَا بِازدياد ِ
فَلا مَنْ يُواسي بقول ٍ جميل ٍ
ولا مَن يُعينُ بِهَذي العَوادِي
تَشيح الأعاريبُ عَنا فما مِنْ
يَمُد ُّ يد َ العون ِ عِند التنادي
وعَتبُك َ عِند َ الشّدائد ِ دَوماً
على خِيرة ِ الصّحب ِ ليس الأعادي
فَهذي الرّزَايا أبانَت أموراً
وشَقّتْ عن الزِيف ِ ثَوب َالوداد ِ
وعَرّت نِفاقاً وكِذْباً وزوراً
وأبدت سَخائمَ طيِّ الفؤاد ِ
أماطَت لِثاماً فأسفر َ وجهٌ
كَدِرع ِ السلاحف ِ تحت القَتاد ِ
تَعَرّوا وبان َ القبيحُ المُخَبّا
كَجُرح ٍ تَعفَّن َ تحت الضِماد ِ
بحر المتقارب
بقلمي
فواز محمد سليمان
شتيم المحيا : عابس الوجه ، الزناد قطعة معدن تورى بها النار ، الرزايا : المصائب ، السخائم : مفردها سخيمه وهي الحقد والغل ،أماطت : أزاحت ، القتاد : شوك شديد الاذى ، تعفن التهب وتقيح ، الضماد : لفافة الجرح

تعليقات
إرسال تعليق