قصيدة أخبريني ياأحزاني بقلم الأستاذ براق فيصل الحسني

أخبريني يا أحزاني

أقول لكِ ومن البعد 
أسأل أحزاني
خبريني أين أنا 
وماذا دهاني
ما عدت أعرف للصبر درباً
إلا وسلكته من ثاني
خذي مني ما أردتيه
فأنا كخشبة نخل خاوية
ذاقت مر الهواني
وهل يمضي العمر هزيلا
بلا أنتِ وشطئآني
قد أقفلت دروب الحب
بوجهي 
فلا عود يعزف يدندن 
ولا ناي يسمعني أشجانه
ويبكي  لأشجاني
أين ذاك الفرح يملأني
وضحكتي تسامر خلاني
وكأن الدنيا تخلت عني
فما عاد للروح 
من مخرم 
فكيف أنساها وتنساني
وحيداً بين خبايا الروح
أجلس في ساحة الميدانِ
وما من جليسة تحن 
ولا من صديق يبادلني
الكلام بحب وتفاني
تأملت العابرين فلم
أجد خيالك يهم ليلقاني
وحين أدبرت بوجهها الشمس
جاء الليل وبرودة الطقس
وعواء صوت من بعيد
يقض مسامع الوجدانِ
أمضي ولا تعد 
فعربة قطارك غادرت محطتها
وتلك نجوم خافت ضوئها
يختبئن وراء السحب
والقمر أختفى من سمائي
معلناً بدء أحزاني
لملمت ما تبقى مني
وأخذت زورق جاري
لرحلة أخرى
لعلها تصلني لشاطئ 
تحقيق بعض الأماني
عاثر حظي 
لا يكاد يصل للضفة الأخرى
حتى الموج يعاكسني 
فأشرعتي كُسرت ساريتها
ولن أهتم فأيوب وصبره
زاد من جراحاتي
وقلت للدنيا
هاتِ ما عندكِ
فقد صادقت مأساتي
رأيت الفنار ضوئه أملاً
وعرفت أنها بداية مسراتي
ولن أخشى بعد الآن
فروحي عادت أصلب
وعادت أقوى وأرحب
صدراً أمنياتي
وتركت خلفي كل هزائمي
وعدت وعادت لي 
أفراحي وأبتساماتي

براق فيصل الحسني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة مالك الحزين . بقلم الشاعر عبد الرحمن الاعرج

قصيدة صدفة بقلم الشاعرة المتألقة أماني المصري

قصيدة إشتقت إليك بقلم الشاعر ليث الزويني