فصيدة ياللحسرة بقلم الشاعر عبدالله عفيف وتد
ياللحسرةِ
التي اصابتني حتى النخاع
عندما كشرتْ الندامةُ عن أنيابها
وأخذت تنخرُ أضلعي
وترمقني ملامةً
بعد أن أغوتني في البدايه
بإسم الحب
سرَتْ كسُمِ رقطاءَ في شراييني
حتى استكنتُ
وصرتُ أسيراً في يديها كالعجينةِ
تعجنها متى شاءتْ
كأداةٍ تستعملها متى أرادتْ
أيُ حبٍ هذا لزهرةٍ
ما زالت في طور النمو
عودها لم يصْلَبّ بَعْدْ
غَضيَةً نَديَةً قابلةً للكسْرْ
كشروقِ شمسٍ
غطى نورها غمام
كربيعٍ وُئِدَ
قبل أن يستفيقَ من سباتِ الشتاء
وللعيون الشامتة أفواه
همساً ولمزاً وهزأً
كأنني جروٌ موبوء
قربانَ عشقٍ إغْتصبوهُ قبل الأوانْ
حرقوه في سَعيرِ الشهوه
لست قادراً على التحرر
ولست راغباً في البقاء
ضربت مسالكُ العقل عندي
لا ارى الشمسَ الا سراب
اخذتُ البسُ قناعاً جديداً كل صباح
أهملتُ نفسي
حتى صرتُ كالفزاعه
ومن وجعِ النفسِ صارت تخونني الذاكره
وصرتُ أهذي بمُرِّ الكلام
واختفى مني الرحيق
فما عدتُ قادراً أن أسقيكِ رحيق الرضاب
وما عدتِ قادرةً على اغوائي
وشباككِ ما عادت تقيدني
وعشقكِ ما عاد يغريني
وعطركِ الأخاذُ
ما عاد يرعشُ احاسيسي
فيسبيني
وما عدتِ قادرةً على ترويضي
فلقد كرهتُ جنونَ عشقكِ
فليس هكذا الحب سيدتي
فأنت لبوةٌ لا حدودَ لها
تنهشُ من غير اكتفاء
عبدالله عفيف وتد
جت الأبيه / فلسطين

تعليقات
إرسال تعليق